قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن أزمة الطاقة المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط تمثل الخطر الأكثر إلحاحاً على الاقتصاد الأوروبي، لأن تأثيرها يطال الأسعار والنمو معاً، وذلك في مقابلة نُشرت في 30 سبتمبر 2026.

وأضافت أن البنك المركزي الأوروبي يضع استقرار الأسعار على رأس أولوياته، وأنه لا يستطيع إعادة فتح مضيق هرمز أو خلق احتياطيات جديدة من النفط أو الغاز، لكن مهمته هي منع صدمة العرض من أن تنتقل إلى الاقتصاد بصورة دائمة وتدفع التضخم إلى الأعلى. وقالت إن رفع أسعار الفائدة قد يصبح أحد الأدوات المستخدمة، مع ما يعنيه ذلك من ضغط على تمويل الاقتصاد والنمو.

وفي حديثها عن التوقعات في أوروبا، قالت لاغارد إن المفوضية أو INSEE توقعت أن ينمو اقتصاد منطقة اليورو 0.9% هذا العام، مقابل 0.5% في فرنسا. وأضافت أن القلق يرتبط أيضاً بارتفاع الدين العام في فرنسا وقربه من 120% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب منافسة الحكومات على التمويل مع احتياجات القطاع الخاص، ولا سيما تلك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وقالت إن الوضع الأوروبي الأوسع يهتز على ثلاثة أعمدة كانت أوروبا تعتمد عليها طويلاً: الطاقة الرخيصة، ولا سيما من روسيا، والسوق الصينية الكبيرة للصادرات، والمظلة الأمنية الأميركية. وذكرت أن إمدادات الطاقة من روسيا انقطعت، وأن الصين باتت تنافس الأوروبيين في الأسواق المتقدمة، فيما أصبح الغطاء الأمني الأميركي موضع شك.

وتحدثت لاغارد أيضاً عن السياسة النقدية داخل المجلس الحاكم للبنك، قائلة إنها كانت تحاول الاستماع إلى وجهات النظر المختلفة بين من يفضلون أسعار فائدة منخفضة لدعم النشاط الاقتصادي ومن يدعون إلى رفعها لكبح التضخم، مع الحفاظ على سرعة اتخاذ القرار. وأقرت بأن البنك لم يصب دائماً بالكامل، مشيرة إلى أن صدمة الطاقة في 2021 اعتُقد أنها مؤقتة قبل أن تثبت الأحداث عكس ذلك.

كما قالت إن البنك المركزي الأوروبي يدمج مخاطر المناخ في تحليلاته وميزانيته العمومية، وإن دوره هو مواكبة التحول الأخضر وليس قيادة السياسة المناخية، لأن هذه الأخيرة من مسؤولية الحكومات والبرلمانات.

وفي جانب شخصي، قالت إنها لا تزال ترى نفسها «بومة» لا «صقراً» ولا «حمامة»، وإنها لا تريد العمل في السياسة الفرنسية ولا الترشح للرئاسة، مضيفة أنها قد تغادر منصبها قبل نهاية ولايتها بأشهر قليلة فقط، لكنها ستكون في المنصب خلال 2027.

Highlights

  • لاغارد قالت إن أولويات البنك المركزي الأوروبي تبقى استقرار الأسعار.
  • وصفت أزمة الطاقة المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط بأنها الخطر الأشد إلحاحاً على الاقتصاد الأوروبي.
  • أشارت إلى أن نمو منطقة اليورو قد يبلغ 0.9% هذا العام مقابل 0.5% في فرنسا.