قال المفوض الأوروبي سيرافين أمام الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي إن المفوضية تقترح ميزانية للاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034 تعكس ما تواجهه أوروبا اليوم، ولا سيما التنافسية والدفاع والأمن، وتموَّل إلى حد كبير عبر موارد ذاتية جديدة. وأضاف أن المفوضية قدمت هذا الاقتراح قبل أكثر من عام.

بالنسبة لمن يتابع أسواق الاتحاد الأوروبي أو يتعامل مع البيئة التنظيمية المرتبطة بها، فالمغزى هنا أن النقاش لا يدور فقط حول حجم الإنفاق، بل حول طريقة تمويله أيضاً. سيرافين قال إن المفوضية تريد ميزانية تحافظ على المساحة اللازمة للتعامل مع ما هو غير معروف غداً، وفي الوقت نفسه تواصل دعم السياسات القديمة القائمة على المعاهدات لأنها، بحسبه، تسهم أيضاً في التنافسية والأمن.

وأوضح أن المفوضية ترى هذه الميزانية «حديثة» لأنها لا تقوم على إضافة بنود جديدة إلى أخرى قديمة، بل تركز على التحديات التي لا تستطيع دولة عضو واحدة معالجتها بمفردها. كما قال إن هذا النهج يهدف إلى التركيز على المجالات ذات القيمة الأوروبية المضافة الأكبر، مع أقل كلفة ممكنة.

وأضاف سيرافين أن بعض العواصم لا تزال تنظر إلى ميزانية الاتحاد الأوروبي كما ينظر المحاسبون إلى القوائم المالية، عبر سؤال: كم أدفع وكم أحصل؟ وقال إن هذا المنظور كان مضللاً في الماضي، لكنه في الميزانية الحديثة «خاطئ تماماً»، لأن ميزانية الاتحاد لا تختزل في منطق «العائد العادل» البسيط، بل تتعامل مع تحديات مشتركة لا يمكن لدولة عضو واحدة أن تواجهها وحدها.

وأشار إلى أن التعامل الجماعي مع هذه التحديات قد يكون أقل كلفة من محاولة كل دولة تحملها منفردة، لأن ذلك يتيح الاستفادة من وفورات الحجم والتآزر. وقال أيضاً إن الاتحاد الأوروبي أصبح، في هذه الأوقات المضطربة، «مرساة للاستقرار» للمواطنين، داعياً إلى اتفاق في الوقت المناسب على الميزانية للحفاظ على الاستقرار والقدرة على التنبؤ.

وفي ختام كلمته، قال سيرافين إن الكرة أصبحت في ملعب المشرعين المشاركين لاتخاذ الخطوة التالية، وإن المفوضية ستواصل مرافقة هذا المسار كما فعلت منذ البداية. وأضاف أنها تساعد الرئاسة الأيرلندية في التحضير للـ negobox، وأنها ستواصل أداء دورها المؤسسي والدفاع عن الاقتراح لأنه، بحسبه، جيد ويوفر قيمة كبيرة مقابل المال.

Highlights

  • المفوضية قدمت اقتراحها للإطار المالي المتعدد السنوات قبل أكثر من عام.
  • سيرافين قال إن الميزانية تراعي التنافسية والدفاع والأمن.
  • المفوضية تقول إنها ما زالت تدافع عن اقتراحها وتساعد الرئاسة الأيرلندية في التحضير لملف التفاوض.